مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

553

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

جدّه أنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله قال : ينصب لكلِّ غادر لواء يوم القيامة يعرف به ، فقال جعفر بن‌محمّد عليهما السلام : وحدّثني أبي ، عن أبيه ، عن جدِّه أنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله ، قال : ينادي مناد يوم القيامةمن بطنان العرش ألا فليقم كلّ من أجره عليَّ ، فلا يقوم إلّامن عفا عن أخيه ، فما زال‌يقول حتّى سكن ما به ، ولان له ، فقال : اجلس أبا عبداللَّه ، ثمّ دعا بمدهن من غالية ، فجعل يغلّفه بيده ، والغالية تقطر من بين أنامل أمير المؤمنين ، ثمّ قال : انصرف أبا عبداللَّه‌في حفظ اللَّه ، وقال لي : يا ربيع ! أتبع أبا عبداللَّه جائزته ، وأضعفها له . قال : فخرجت ، فقلت : أبا عبداللَّه ! أتعلم محبّتي لك ؟ قال : نعم ، يا ربيع ! أنت منّا ، حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن النّبيّ صلى الله عليه وآله قال : مولى القوم من أنفسهم ، فأنت‌منّا ، قلت : يا أبا عبداللَّه ! شهدت ما لم نشهد ، وسمعت ما لم نسمع ، وقد دخلت عليه‌ورأيتك تحرّك شفتيك عند الدّخول عليه ، قال : نعم ، دعاء كنت أدعو به ، فقلت : أدعاءكنت تلقّيته عند الدّخول ، أو شيء تأثره عن آبائك الطّيّبين ؟ فقال : بل حدّثني أبي ، عن‌أبيه ، عن جدّه أنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله كان إذا حزبه أمر دعا بهذا الدّعاء ، وكان يقال له : دعاءالفرج ، وهو : « اللَّهمّ احرسني بعينك الّتي لا تنام ، واكنفني بركنك الّذي لا يُرام ، وارحمني بقدرتك‌عليَّ ، ولا أهلك وأنت رجائي ، فكم من نعمة أنعمت بها عليّ قلّ لك بها شكري ، وكم‌من بليّة ابتليتني قلّ لك بها صبري ، فيا من قلّ عند نعمته شكري فلم يحرمني ، ويا من‌قلّ عند بليّته صبري فلم يخذلني ، ويا من رآني على الخطايا فلم يفضحني ، أسألك أن‌تصلّي على محمّد وآل محمّد . اللَّهمّ أعنّي على ديني بالدّنيا ، وعلى الآخرة بالتّقوى ، واحفظني فيما غبت عنه ولا تكلني إلى نفسي فيما حضرته يا مَنْ لا تضرّه الذّنوب ولا تنقصه المغفرة ، هب لي مالاينقصك واغفر لي ما لايضرّك ، إنّك ربّ وهّاب ، أسألك فرجاً قريباً وصبراً جميلًا ورزقاًواسعاً والعافية من جميع البلاء وشكر العافية » . وفي رواية : « وأسألك تمام العافية ، وأسألك دوام العافية ، وأسألك الشّكر على العافية ،